في ظل شعار يقول «روتانا معك مهما كان عالمك»، أعلن أمس صاحب شركة «روتانا» الأمير الوليد بن طلال في مؤتمر صحافي في الرياض، رسمياً، عن نية شركة «نيوز كوربورايشن» التابعة لعملاق الاعلام روبرت مردوخ شراء 9.90% من رأسمال شركة «روتانا»، بقيمة سبعين مليون دولار.

إذاً، قرر عملاق «نيوز كوربورايشن» استثمار سبعين مليون دولار في «روتانا»، على ان يحتفظ بحقه في رفع حصته إلى 18,8% خلال السنة والنصف المقبلة.
تعديل صورة مردوخ
أشار بن طلال في المؤتمر الذي حضره مدراء «روتانا»، الى أن الاتفاق سيجلب للشركة خبرة «نيوز كورب» في مجالات التلفزيون والانتاج السينمائي والتكــنولوجيا ووسائل الاعلام الحديثة. من دون أن ينفــي الانتــقادات التي تواجه أداء وسائل الاعلام التابــعة لمردوخ، وتحديداً عند مقاربتها للقضايا العربــية. في هذا الإطار، شرح الأمير الوليد انه «يــأمل» أن تساعد الصلات بين مجمــوعته و«نيوز كــورب» في تعديل صورة مجموعة مــردوخ التي تعد مناهضة للعرب (ومن أشهر قنواتها المتلفزة «فوكس نيوز» الاخبارية الأميركية القريبة من المحافظين الجدد).
واعتبر بن طلال ان «قناة «فوكس» ليست المحطة الوحيدة المناهضة للعرب، وان المسألة حالة أميركية عامة»، مضيفا: «سنقوم بما في وسعنا بغية تصحيح لهجتها». وعند سؤال الأمير بن طلال عن احتمال معاناة مجموعته شحا في السيولة دفعه إلى ابرام الاتفاق، أكد أن «هذه الصفقة تتخطى المسائل المالية. إن تمويل «روتانا» جيد جدا والمجموعة في صحة جيدة جدا». شارحاً أن مجموعته تبحث عن مستشار مالي تحضيرا لطرح أسهمها في البورصة، غير انه لم يحدد تاريخا لهذه الخطوة.
في المؤتمر الصحافي، قدمت هذه الصفقة بصفتها توطيداً للصلات بين «نيوز كورب» والأمير السعودي (54 عاما) الذي تصل ثروته وفق تقديــرات مجــلة «فوربس» الى 13,3 مليــار دولار. ولو ان الأمــير بــن طلال اعتــبر ان تقيــيم «نيوز كورب» لمجموعة «روتــانا» كان «مجحفاً لأننا كنا في أزمــة. ومـــع ذلك قدرت بهذه القيمة العالية».
وكانت صحــيفة «فايننشل تايمز» قد وصفــت هذه الصفقة بأنها «الأكبر لـ«نيوز كورب» في الشرق الأوسط»، بينــما لم يعلن البيان الصادر عن «روتــانا» عن تفاصــيل موعد توقيع العقد أو المسؤولــيات المــترتبة عليه إداريا وماليا، إلا أنه ضم تعليقا لمالك «روتانا» قال فيه «نحن سعداء بالتحــالف مع «نيــوزكــورب» كإحـدى أكبر الشركات الإعلاميــة التي تحظى بسجل حافل على الصعيد العالمي، سـوف يدعم التحالف موقع «روتانا» القــوي في المنــطقة ووصولها إلى العـرب فـي كافــة أنحــاء العالم».
بدوره، علّق جيمــس مــردوخ الرئيس التنفيذي لنيوزكورب في أوروبــا وآســيا قائلا: «استثمارنا في شركة «روتانا» سوف يوســع تواجــدنا في المنطقة مع وجود نسبة كبيرة من السكان بعمر الشباب، وناتــج محلي إجمالي يتوقع نموه بسرعة في السنـوات المقبلة، بشكل يفــوق اقتصــاديات أكبر في مناطق أخرى في العــالم».
وللــتذكير، فإن جيمس مردوخ كان قد زار المملكة في العام 2008، وجرى بعد الزيارة الاتفاق بين مجموعة «روتانا» الإعلاميّة وشــركة «فوكس» للقنوات الدولية ـ ذراع القنــوات التلفــزيونية الدولية لـ«نيوز كورب» ـ لتقــديم قنــاة أفلام فوكس(FOX Movies) للمشاهد العربي من خلال باقة قنوات مجموعة «روتانا»، تبعه في العام 2009، الإعلان عن إضافة قناة «فوكس للمسلسلات»، بالإضافة إلى التوقــيع على اتفاقية تمتد لعدة سنوات مع شــركة والت ديزني ـ أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا. وحالياً، تملك شركة «المملكة القابضة» (صاحبها الامير الوليد بن طلال نفسه) نحو سبعة في المئة من «نيوز كورب».
من جهة أخرى، أرجع خبراء ومتابعون لعملية الهيكلة التي شهدتها «روتانا» مؤخرا وشملت الاستغناء عن عدد كبير من مطربيها وإغلاقها اثنتين من قنواتها العاملة، إلى طلبات مباشرة من الشريك الجديد الذي يسعى لتحقيق أرباح من الصفقة، في حين اعتبر البعض تأجيل إتمام الصفقة أكثر من مرة والتضارب القائم في الأرقام الخاصة بها، مؤشرا على وجود خلافات بين «روتانا» و«نيوز كورب».
(«السفير»، «د ب أ«، «أ ف ب«)

من المؤتمر أمس 

[submitted by Chady with RAPID Browser (rb)]