«لكن الجيل الناشئ لا يهتم إطلاقاً. كارل وكاترينا سمث، متزوجان في العقد الثالث ليس فقط لم يعرفا إن الجريدة أغلقت بل لا يتذكرا إسمها أيضاً»! التقرير لكاتب الكارديان البريطانية ستيفان موس حول اضمحلال الصحافة البريطانية المحلية ومنها الجريدة «لونك إيتن أدفرتايزر» ذو الأكثر من 150 سنة عمراً. الظاهرة تشمل مئات بل آلاف الجرائد المحلية في أوروبا وأمريكا المهددة بالأختفاء خلال الـ 5-10 سنوات القادمة. إنها بحق ثورة صناعية جديدة تختفي فيها ماكنة البخار القديمة، الجريدة المطبوعة التقليدية، لتستبدل بماكنة أو ماكنات جديدة توفر الحاجة الإنسانية للإطلاع على وتبادل الأخبار، والتعبير على الآراء.
تلفزيون القناة الرابعة البريطانية ينشئ سلسلة مواقع إنترنت محلية إسمها «ساعدني في التحري» يقوم فيها المواطنون أنفسهم بالكتابة حول الامور التي تهم منطقتهم، ويصقل مقالاتهم مجموعة صغيرة من الصحفيين الماهرين الذي تم تحريرهم من العمل في ماكنات البخار القديمة. هل هذا جزء من ثورة النشر الجديدة؟ الصحافة الجديدة سيكون جوهرها غرفة أخبار صغيرة، بالقلم والصوت والصورة، يشغلها عدد صغير من الصحفيين الماهرين الذين يتعاملون مع المواطنين والخبراء في مواقع العمل كمراسلين لهم لنشر الأخبار التي تهم مجتمعاتهم. منافسيهم سيكونون المواطنون انفسهم التي لديهم الآن امكانية النشر السهل على الانترنت، وبمقدار ما يعكسون تطلعات مواطنيهم سيكون نجاحهم المهني والتجاري. هذا هو العالم الجديد الرائع الذي نحن فيه. شركتنا نولجفيو هي الآن، بتقدير مستشاري نشر عالميين، واحدة من ثلاث أو أربع شركات فقط لديهم المعرفة والتقنية لتأسيس غرف الأخبار المتعددة الوسائط العالية الكفاءة والناجحة تجارياً، غرف أخبار قد لا يتعدى عدد صحفيها العشرين.
[submitted by Ali with RAPID Browser (rb)]
Saeed Bawazeer 10:08 am on August 25, 2009 Permalink
لعل “عدم اهتمام الجيل الناشيء” بالمطبوعات الورقية ليرووا ضمأهم المعلوماتي في استقاء المعلومات المحدثة سيعد سببا رئيسيا في انحسار الجريدة الورقية المحمولة لتستبدل بجريدة إلكترونية محمولة أو بمواقع الهوت سبوت التي تعتبر منفذا للولوج إلى العالم الافتراضي الذي يتغير كل جزء من الثانية ليواكب الحدث و يتميز بمعرفة اشمل عما سواه من القنوات المعلوماتية.
قديما كانت الصورة الإعلامية لرجل الأعمال هي رجل مبتسم يحمل حقيبة “بورتوفوليو” و صحيفة اليوم ليتابع اخر المستجدات ويبقى على اطلاع الحدث يوما بيوم.. أما الان و قد تسارع عصر المعلومات فلقد باتت الصورة المثالية “للجيل الناشيء” هي رجل مبتسم “أيضا” و يحمل في يده جهازه المحمول أو هاتفه المحمول الذي يمكنه من الوصول إلى أي معلومة أو شخص في التو و اللحظة.
إن الجيل الجديد من “الأنامل” الذي باتت لا تبحث إلا عن شاشة لمسية أو لوحة مفاتيح قد تكون العامل الرئيسي في انحسار الجريدة الورقية. كما وأن وجود منافذ مشجعة لهذا التوجة ” تساعد في التحري” لهذا الجيل سيعزز من “عدم اهتمامه” لماكينات “البخار” لتظهر بذلك ” الخيارات” و تظل الصحافة بين خياري الالتحاق و الانمحاق.
نوليج فيو…. كما كتب التاريخ يوما عن “جوتمبرج” على ورق.. قد يكتبكم التاريخ يوما بهولوجراميا ضوئية تقلب في إنجازاتها بشغف أجيالنا الناشئة التي “ستهتم”