“جدل بيزنطي” هو إسم مطعم صغير في بيروت تزدهر حيطانه بصور مشاهير الصحافة اللبنانية. جدل بيزنطي آخر يدور الآن حول استمرار الصحيفة أو استبدالها بموقع الانترنت؟ لا شك إن مجتمعاتنا ستستمر في حاجتها الى صحافة حرة وصحفي محترف ولا شك إن انتشار الانترنت سيجعل العديد من القراء ينتقلون الى الحاسوب والجوال لمتابعة الاخبار والتعليق عليها. إلا إن اختراع الصحيفة التي تسمح للقارئ بمسكها باليد وتقلب الأخبار بيسر ومتعة لن يستبدل بسهولة.

ماذا لو كان بيديك صحيفة بالألوان ذو صورة عن خبر وإذا نقرت على الصورة قامت بالتحرك لتعطي آخر تقرير مصور مع صوت حول هذا الخبر! وماذا لو كانت صحيفتك اليومية تتغير وتعطيك الأخبار المصورة على مدى الساعة. وماذا لو كان بإمكانك البحث عن الأخبار والتعليق عليها من داخل الصحيفة. هل نرى الآن اندماج الصحيفة والإنترنت وربما الجوال في تجربة واحدة فيختفي الجدل البيزنطي حول من منهما سيكون الفعال في متابعة الأخبار؟ ما لا شك فيه إن ماكنات الطباعة الكبرى التي تقضي على ملايين الأشجار يومياً لطباعة صحيفة مع حبر ترمى في المهملات بنهاية اليوم ستختفي مع الثورة الصناعية الجديدة، ولكن الصحيفة التي تمسك باليد لن تختفي.
التطورات الهائلة السريعة في مجال الحبر الرقمي وتقنيات مشابهة دفعت العديد من الصحف الغربية للدخول في تحالف «كونسورتيم»، لاحظ تقريرنا حوله في هذه النشرة، للعمل مجتمعةً حول اختيار تقنية الصحيفة الإلكترونية الجديدة التي تمسك باليد. أما آن الأوان لأن تعمل الصحافة العربية مجتمعةً لإيجاد هذه الحلول الضرورية لاستمرارها وتطورها؟

[submitted by Ali with RAPID Browser (rb)]